عطور هذه العلامة
المملكة المتحدة
ليندا بيلكينغتون هي أورموند جين. فحين كانت وزوجها يفكّران في تسمية علامتهما الجديدة (رأت اسمها هي عادياً بلا بريق)، جمعا بين اسمها الأوسط جين واسم بيتهما أورموند تراس. إنها تجربة ناجحة تقودها امرأة واحدة، وحتى الآن تنجز ليندا كل الخطوات بنفسها، من إيجاد المواد الخام وشرائها، إلى تأليف العطور وصنعها، وصولاً إلى بيعها عند المنضدة. لكنها تفعل ذلك بدعم متزايد من موظفين، إذ نمت الشركة الصغيرة في وقت قصير لتصبح نجماً محترماً في عطور النيتش. وفي شؤون العطارة يقف إلى جانبها العطّار المرموق غيزا شون، الذي يصوغ التركيبات النهائية انطلاقاً من المخططات الأساسية التي تضعها هي.
انتقلت ليندا من الهواية إلى الحرفة حين أثمر شغفها بمصنوعات عطرية صغيرة (لا عطور، إذ لم تكن تملك ترخيصاً لمعالجة الكحول) تكليفاً بصنع شموع معطّرة لمعرفة تعمل في شانيل. وسرعان ما تحوّل ذلك العمل العابر إلى فكرة شركة، فتأسّست أورموند جين. ومضت ليندا تصنع مزيداً من الشموع المعطّرة وخلطات الزيوت العطرية، وتعلّمت الكثير عن صناعة العطور قبل أن تحصل على ترخيص الكحول وتبدأ صنع العطر بنفسها.
لفتت أورموند جين انتباه مجموعة والبول التي تتبنّى علامات الرفاهية الإنجليزية الصغيرة وتروّج لها. فصارت العلامة «علامة الغد»، وتولّت والبول رعايتها بما عاد بالنفع على الشركة الناشئة. أما ما ميّز أورموند جين عن غيرها من علامات الرفاهية الجديدة فهو عامل الصنع اليدوي الشخصي، الذي رُفع منذ ذلك الحين شعاراً تجارياً ترويجياً ثابتاً: فتراخيص البيع محدودة بما لا يتجاوز خمسين (وهي أبعد ما تكون عن هذا الرقم)، وإلى جانب المتجر الرئيسي في شارع بوند بلندن والشحن عبر الإنترنت إلى العالم، لا توجد سوى نقاط بيع قليلة للمنتجات المرغوبة.
وتتماشى هذه الحصرية مع حصرية العطور نفسها، إذ لا تستخدم ليندا بيلكينغتون سوى مكوّنات طبيعية خالصة من زراعات خاضعة للرقابة. تتبع عطورها باتّساق أثر بضع نفحات رئيسية مميزة في كل مرة، وتمزجها بإضافات نادرة وغريبة لإبراز أقصى جودة ممكنة. ويقدّرها النقاد والزبائن باعتبارها «فنية» وقابلة للارتداء في آن.