عطور هذه العلامة
تأسّست 2012ألمانيا
أن يتمكّن دكّان صغير للأدوية في القرن التاسع عشر من التحوّل خلال عقود قليلة من عمل عائلي إلى «مورّد لبلاط جلالة الإمبراطور والملك»، فذلك دليل على أرفع المعايير ودقّة التفاصيل وقدر كبير من الشغف والإخلاص. وحين تعقب انهيارَ الشركة، بسبب خلافات سياسية، عودةٌ إلى الحياة، فذلك برهان على العشق للمنتج. لدار العطور «شفارتسلوزه برلين» تاريخ حافل بالأحداث. فمنذ مطلع القرن العشرين توسّعت الشركة باطّراد، في برلين أوّلاً ثمّ حول العالم لاحقاً. وبفعل ما مرّت به ألمانيا في تلك الحقبة، أُعيدت هيكلة الدار مراراً، فاضطُرّت إلى إعادة ابتكار نفسها مرّة تلو الأخرى. غير أنّ هذا كان في نهاية المطاف حظاً سعيداً لأهل العطور.
منذ إعادة افتتاحها عام 2012، ترى الدار الراقية نفسها نظيراً عطرياً منتقى بعناية لعاصمة غريبة الأطوار مفعمة بالإبداع والشغف. واليوم صارت العطور والقوارير عملاً فنياً مؤلَّفاً بدقّة لدى «شفارتسلوزه برلين». يقوم نجاح الدار على مزيج متوازن من العطور، يجمع بين كلاسيكيات مرغوبة وابتكارات حديثة. فبعطور مثل «Trance» و«Zeitgeist» وحتى «1A - 33» (لوحة سيارة برلينية قديمة)، يسعى القائمون الثلاثة على الدار مراراً إلى تجسيد جوهر برلين المتعدّدة النابضة المنفتحة على العالم.
ولا يُراد لهذا الإحساس الخاص بالعاصمة أن يُحمَل عبر العطر وحده، بل عبر القارورة أيضاً. لذلك يتولّى مصمّم مستقلّ العنايةَ بتصميم قوارير الدار الزجاجية وحده. وهكذا، بأغطية نحاسية مصنوعة يدوياً وقيعان زجاجية ثقيلة وعلامة الدار المطبوعة، نجح بصرياً أيضاً ذلك التوازن الدقيق بين عاصمة الحقبة الإمبراطورية وبرلين أوروبا الموحّدة.