عطور هذه العلامة
تأسّست 2006فرنسا
علامة إندلت باريس بيت صغير لا يضمّ سوى أربعة عطور. ويُبرز اسم إندلت طابع الحصرية وفلسفة الفخامة التي تقوم عليها. يرتبط تاريخ البيت برجلين يرى كلٌّ منهما في العطر فناً وشغفاً. الأول هو العطّار العالمي الشهير فرانسيس كوركدجيان، الذي أطلق بيت إندلت عام 2006 بأربعة عطور. والثاني هو كيم كريستوفر تشارلز، الذي عدّ شراءه علامة إندلت حلماً تحقّق، إذ توّج به شغفه بالعطر. يركّز الرجلان على فن صناعة العطور، لا على الميزانيات واستراتيجيات التسويق. تُنتَج العطور بكميات محدودة، ويُختار الموزّعون بعناية. والنجاح في نظر إندلت أن ترسم العطور البسمة على الوجوه وتمنح أصحابها تجربة عطرية استثنائية.
لكن لنبدأ من البداية: وُلد فرانسيس كوركدجيان في باريس عام 1969، وعزف البيانو ومارس الباليه الكلاسيكي إلى أن قرّر في الخامسة عشرة أن يسلك طريق العطّارين. وبعد تخرّجه من معهد العطور إيزيبكا، ابتكر كوركدجيان في الخامسة والعشرين عطر لو مال لدار جان بول غوتييه الذي حقّق نجاحاً عالمياً. وتلاه أكثر من مئة وخمسين عطراً لعلامات معروفة كثيرة مثل غيرلان. غير أنه شعر بخيبة لأنه لم يكن يؤثّر في اسم العطر ولا تصميم القوارير ولا التسويق. ومن هنا وُلدت فكرة تأسيس علامته الخاصة: إندلت.
عند إطلاقها عام 2006، كان الحصول على أحد العطور امتيازاً؛ إذ اقتصر الإنتاج الكلي على 999 قارورة من كل عطر. ولم يكن يُسجَّل كعميل ويتمكّن من إعادة تعبئتها من إندلت إلا من ظفر بواحدة منها. لم تكن هناك عيّنات، وكانت العطور تُسلَّم في علب مجوهرات فاخرة من خشب الورد. لكن مفهوم الحصرية المفرطة لم ينجح، وخفت صيت بيت إندلت شيئاً فشيئاً في السنوات التالية. وفي عام 2010، حين طُرح ابتكار كوركدجيان التالي، دار ميزون فرانسيس كوركدجيان الشهيرة، أخبر العطّار كيم تشارلز في حفل الافتتاح بنهاية علامة إندلت. وفي تلك الليلة نفسها قرّر كيم تشارلز شراء العلامة وإعادة إطلاقها.
حصل تشارلز على حقوق التركيبات، وأعاد عام 2013 إطلاق عطور إندلت بنسخها الأصلية لعام 2006، وهو أمر نادر في هذه الصناعة. رُفعت القيود الكمية، وصُنعت القوارير والعلب الخارجية بشكل أبسط. ومع ذلك، لا تزال العطور متوفّرة فقط في متاجر عطور متخصّصة مختارة وعبر الإنترنت. ومنذ نشأتها، ضمّت تشكيلة إندلت باريس العطور الأربعة: تيهوتا، وماناكارا، وريف أون كوير، وإيسفارايا. وأشهرها عطر تيهوتا، الذي يقدّره محبّو الفانيليا خاصةً لأصالته. وتحمل العطور الأربعة سرّ المواد الخام الطبيعية الثمينة وتقاليد صناعة العطر، وهو ما يفسّر جودتها الرفيعة وسعرها كذلك.