عطور هذه العلامة
تأسّست 1921المملكة المتحدة
كان غي لاروش (1921-1989) من كبار مصمّمي الأزياء الباريسيين الكلاسيكيين في القرن العشرين. تعلّم الفتى القادم من لاروشيل حرفة الموضة في باريس، وبعد الحرب العالمية الثانية عمل بضع سنوات في «جادة الموضة»، الجادة السابعة في نيويورك. وفي عام 1949 عاد إلى باريس وصار مساعداً للمصمّم الشهير جان ديسيه، الذي كان يصمّم فساتين شيفون مطويّة ذات وحي كلاسيكي لأرستقراطية المال الأوروبية والدولية، وهي فساتين أثارت في السنوات الأخيرة ضجة من جديد على السجادة الحمراء بوصفها قطعاً كلاسيكية.
اطّلع غي لاروش في الولايات المتحدة على أحدث تقنيات التصنيع والخامات، وافتتح دار أزياء خاصة به في وسط باريس عام 1957. وحتى مجموعته الأولى المؤلّفة من ستين تصميماً كانت نجاحاً باهراً جعلت المصمّم الشاب مشهوراً بين ليلة وضحاها. وتمثّلت بصمته في صورة ظلّية «فرنسية الطابع» ضيّقة ومتناغمة، وألوان زاهية كالبرتقالي والوردي والمرجاني والفيروزي والتوباز، وخامات ممزوجة بطريقة مثيرة للاهتمام، وأشكال واضحة لكن غير مألوفة مثل الفتحات الغائرة في الظهر. أحبّ زبائنه الشباب تصاميمه الجاهزة لأنها ممتازة القصّ والتشطيب، مريحة بل عملية رغم طموحها الراقي. وقد عمل لديه مصمّمون مثل فالنتينو وعزّ الدين علايا وإيسي مياكي قبل أن يذيع صيتهم.
في عام 1966 أطلق غي لاروش أول عطر له بالتعاون مع لوريال، وهو العطر النسائي الناجح فيدجي الذي ما يزال كلاسيكياً حتى اليوم، وينسجم بطابعه الغرائبي المسترخي ونضارته العصرية مع أزياء لاروش الملوّنة النابضة. وفي 1972 استكمل خط أزيائه الرجالية بعطر دراكار، تلاه بعد عشر سنوات عطر دراكار نوار الذي حقّق نجاحاً دولياً واسعاً وتوسّع ليصبح خط مستحضرات تجميل كاملاً. وبعد وفاة غي لاروش عام 1989 عن سبعة وستين عاماً، واصلت الدار عملها بنجاح متوسّط تحت إدارات ومصمّمين رئيسيين سريعي التغيّر، ثم بيعت إلى شركة المنسوجات الصينية واي جي إم للتجارة عام 2007.