عطور هذه العلامة
تأسّست 1945فرنسا
سيرةٌ حافلة: وُلدت آنيك غوتال عام 1945، الثالثة بين ثمانية أبناء لصانع حلويات باريسي معروف، وسلكت مسارين مهنيين استثنائيين قبل أن تجد الثالث ومعه رسالتها عطّارةً. اكتُشفت موهبتها على البيانو مبكراً، فكُرّس منذ ذلك الحين قدرٌ كبير من الطاقة لتدريبها عازفةً كلاسيكية، وكان على الصغيرة آنيك أن تخضع لانضباطٍ حديدي. لكنها، في السادسة عشرة، وبعد فوزها بجائزةٍ مهمة، تمرّدت على هذا النمط من الحياة. هربت من البيانو ومن أبيها الصارم إلى لندن للعمل مربّيةً. وهناك، بمحض الصدفة، اكتُشفت عارضةَ أزياء فبدأت مسيرتها الثانية: ناجحةً ومطلوبة، فجأةً صارت تجني مالاً وفيراً وباتت نجمةً شابة على منصّات عالم الأزياء. لكنها عانت من أنها تؤدي دون أن تكون قد تعلّمت شيئاً في الحقيقة، ودون أن يتطلّب الأمر منها كفاءةً كبيرة. لم تجد عازفة البيانو السابقة، المعتادة على الانضباط والتدريب، سعادةً أو رضاً في عمل العرض، فتمرّدت وهربت من جديد. عادت إلى باريس وعملت، من بين أشياءَ أخرى، تاجرةَ تحف.
من منتصف السبعينيات، كان عليها أن تخوض معركةً ضد سرطان الثدي. وفي خضمّ هذه الأزمة، وبعد عملية جراحية، عرض عليها صديقٌ صالح فكرة عمل: أن يبدآ معاً إنتاج منتجات تجميل طبيعية وتوزيعها. في البداية كان ذلك عملاً يدوياً محضاً، من الإنتاج إلى التغليف المتقن إلى البيع في سوق السلع المستعملة. تعلّمت آنيك غوتال بلا كلل كل ما استطاعت عن الحرفة الجديدة بدأبها المعهود، وحين وجدت أن خط التجميل يحتاج إلى عطوره الخاصة، زارت دار عطور روبيرتيه في غراس. هناك غمرها عالم العطر واكتشفت موهبتها الخاصة عطّارة. صارت تلميذةً في روبيرتيه، وأتمّت في منتصف ثلاثينياتها تدريباً مهنياً في المجال.
في عام 1981 افتتحت آنيك غوتال أول بوتيك لها في مكتبة باريسية قديمة، وسرعان ما ذاعت شهرة عطورها الطبيعية والفنية جداً. وفي عام 1985 أخذت شركة الشمبانيا تايتانجيه العلامةَ الخاصة الصغيرة تحت جناحها، فجرى النفاذ بنجاح إلى السوق الدولية الكبيرة. توفيت آنيك غوتال عام 1999 بسرطان الثدي عن أربعة وخمسين عاماً. واليوم تتولى ابنتها من زواجها الأول، كامي غوتال، وإيزابيل دوايان مهمّة العطّارتين والمديرتين الإبداعيتين للدار، وتواصلان مسيرتها على نهج آنيك غوتال.