عطور هذه العلامة
تأسّست 1878الولايات المتحدة
في عالم مستحضرات التجميل، تمثّل علامة «إليزابيث أردن» بلا شك مؤسسة قائمة بذاتها. وهذا أمر لافت أكثر لأن فلورنس نايتنغيل غراهام، المرأة التي تقف وراء «إليزابيث أردن»، لم تجد عمل عمرها إلا عبر طريق ملتوية. وُلدت غراهام ليلة رأس السنة في كندا عام 1878. وبعد المدرسة وتدريبها ممرّضة لدى طبيب، كسبت رزقها سكرتيرةً ومساعدةً لطبيب أسنان. ولم تُفتَح أمامها أبواب صناعة التجميل إلا عام 1908 حين انتقلت إلى نيويورك واكتسبت خبرتها الأولى في هذا المجال.
بعد عامين افتتحت أول صالون تجميل لها، حيث صنعت وباعت كريمات الوجه والعطور ابتداءً من عام 1914. لكن هدف غراهام كان «الجمال الشامل»، ولذلك أضافت إلى صالوناتها عناصر مثل الجمباز وحمّامات البخار والتدليك. وإذ عزّز نجاح هذا المفهوم مسعاها، أسّست غراهام مزيداً من مراكز التجميل للسيدات. وبعد زواجها عام 1915 ظهرت صالونات أخرى في كبرى المدن الأميركية، ثم افتُتح أول فرع في باريس عام 1922. ولم يهزّ العلامة التي صارت عالمية آنذاك الكساد الكبير ولا الطلاق والزواج الثاني ثم طلاق آخر.
رحلت المرأة صاحبة الاسم الفني «إليزابيث أردن»، ورائدة صناعة التجميل، عام 1966. وإلى جانب إمبراطورية تجميل حقيقية، خلّفت وراءها ما يزيد على 200 مركز تجميل وثروة تناهز 50 مليون دولار أميركي. وقد بيعت العلامة مرات عدة («إيلاي ليلي آند كومباني» عام 1971، و«فابرجيه» عام 1987، و«يونيليفر»، و«إف إف آي فراغرانسيز» عام 2003، و«ريفلون» عام 2016)، لكنها تظل ثابتة في عالم التجميل. وتضم تشكيلة «إليزابيث أردن» اليوم ما هو أكثر بكثير من العطور الزهرية والمنعشة والفاكهية؛ فهي تبيع أيضاً كريمات مقاومة الشيخوخة والتجاعيد، والمرطّبات، ومشدّات البشرة، ومنتجات العناية بالعينين والشفتين، والمنظّفات والتونر، وتشكيلة مكياج واسعة.