عطور هذه العلامة
تأسّست 1883فرنسا
وُلدت غابرييل «كوكو» شانيل في سومور في 19 أغسطس 1883، وتوفيت في باريس في 10 يناير 1971. لم يكن في وسعها قطعاً أن تتخيّل أن شركة عالمية بمبيعات تبلغ 6.3 مليار دولار (السنة المالية 2012) ستحمل اسمها يوماً. وُلدت ابنةً غير شرعية لبائع متجوّل وغسّالة في ملجأ للفقراء، ونشأت في أشدّ الظروف فقراً. وبعد وفاة أمها، أُرسلت إلى دار أيتام في الثانية عشرة، حيث تعلّمت حرفة الخياطة. وهذا ما أرسى أساس مسيرتها الصاعدة مصمّمةَ أزياء. فبالموهبة والإصرار والانضباط، وكذلك بدعم رعاة أثرياء ذوي نفوذ، بلغت القمة، حتى صارت علامة شانيل اليوم من أعرق الشركات وأكثرها مبيعاً في صناعة الأزياء ومستحضرات التجميل.
كانت «مدموزيل»، كما كانت تُنادى باحترام طوال حياتها، قد صنعت لنفسها اسماً في عالم الأزياء حين التقت صانع العطور والكيميائي إرنست بو عام 1921 بوساطة عشيقها الدوق الأكبر دميتري. كان بو مورّداً لبلاط القيصر الروسي، وابتكر عطر «Bouquet de Catherine» تحيةً للقيصرة الروسية. وبعد انتقاله من موسكو إلى فرنسا، حاول تكييفه مع الأذواق الفرنسية. قدّم بو إلى شانيل، التي كانت تبحث عن هدية عيد الميلاد لأوفى زبائنها، عيّنات عطرية مختلفة، كلها مبنية على «Bouquet de Catherine». رُقّمت هذه العيّنات ببساطة، فاختارت شانيل العيّنة الخامسة لعطرها الخاص. ولعلها فعلت ذلك اقتناعاً منها بأن الرقم 5 سيجلب لها الحظ، إذ كانت تقدّم مجموعاتها دائماً في اليوم الخامس من الشهر الخامس. هكذا وُلد «Chanel No. 5».
ولأن العطر لقي استحساناً كبيراً لدى زبائنها، أُطلق رسمياً عام 1922. غير أن شانيل كانت بحاجة إلى دعم. فتواصلت مع رجلَي أعمال، بيير وبول فيرتهايمر، اللذين جلبا، بوصفهما مالكَي مجموعة كبيرة لمستحضرات التجميل، الموارد المالية ومرافق التصنيع والخبرة والعلاقات اللازمة. في 4 أبريل 1924 تأسست Les Parfums Chanel، لكن شانيل نفسها لم تملك سوى 10% من الشركة. وفشلت محاولاتها لزيادة حصتها، ما أدى لاحقاً إلى نزاعات قانونية استمرت سنوات، حتى نال بيير أخيراً عام 1954 السيطرة الكاملة على الشركة، التي ما زالت في أيدي العائلة حتى اليوم.
بين عامي 1920 و1930 أطلقت دار شانيل عطوراً أخرى، كلها من بنات أفكار إرنست بو، الذي عمل لدى الشركة منذ 1924. ومن بينها «Chanel No. 22» (1922/1926) و«Cuir de Russie» (1924). وبعد رحيل بو عام 1954، صار هنري روبير «أنف» شانيل. ويعود إليه أول عطر رجالي للدار، «Pour Monsieur» (1955)، وكذلك «Chanel No. 19» (1971)، تحية إلى صاحبة الاسم باستخدام تاريخ ميلادها، ولم يُطلق إلا بعد وفاتها. ثم جاء جاك بولج كبيرَ صنّاع العطور، فابتكر «Coco» (1984) والعطر الرجالي «Egoïste» (1990).
منذ تصريح مارلين مونرو الشهير بأنها لا ترتدي للنوم سوى بضع قطرات من «Chanel No. 5»، ارتبطت الشركة ارتباطاً وثيقاً بعالم المشاهير. ومنذ سبعينات القرن الماضي، تعاقدت الدار على نحو متزايد مع نجوم عالميين لحملاتها الإعلانية. فنيكول كيدمان وكانديس بيرغن ولورين هاتون وأودري توتو، التي جسّدت الشخصية الرئيسية في فيلم «كوكو شانيل: بداية شغف»، ليست سوى بعض الوجوه البارزة التي روّجت للعطر. وكطرافة، كان براد بيت أول رجل يروّج للعطر الأسطوري عام 2012. يُعدّ «Chanel No. 5» أنجح عطر في التاريخ على الإطلاق. وتقدّر Parfums Chanel أن قارورة منه تُباع كل 30 ثانية حول العالم.